السلمي

196

تفسير السلمي

ويظهرون للناس خلافها من التنسك والتقى . قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ) * [ الآية : 30 ] . قال ابن عطاء : وقفوا وقوف قهار ، ولو وقفوا وقوف اشتياق لرأوا عن أنواع الكرامات ما تعجبوا منها . قوله تعالى : * ( وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ) * [ الآية : 32 ] . قال محمد بن علي : لعب لمن جمعه لهو لمن يرث عنه . وقال الواسطي في قوله * ( ولدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا يعقلون ) * جهلهم بعلمهم . قال النصرآباذي : لمن لزم التقوى واشتاق إلى مفارقة الدنيا . قال الله تعالى : * ( وللدار الآخرة خير للذين يتقون ) * ، والإنسان يسارع إلى ما هو خير له . قال بعضهم في هذه الآية : تعزية للفقراء بما حرموا منها ، وتقريع للأغنياء بما ركنوا إليها . قوله تعالى : * ( ولقد كذبت رسل من قبلك ) * [ الآية : 34 ] . قال الواسطي رحمة الله عليه : طيب قلب نبيه صلى الله عليه وسلم بما خالفوه به من أنواع الخلاف لئلا يشق عليه حال الإبلاغ . قوله تعالى : * ( ولا مبدل لكلمات الله ) * . قيل : لا مغير لها لما أجرى في الأزل عند ظهورها في الأبد ، والأزل والأبد عنده واحد ولا أزل ولا أبد حقيقة . قوله تعالى : * ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) * [ الآية : 35 ] . قال الواسطي : على جوهرة واحدة في صفة واحدة . وقيل هذا الخطاب استهانة بمن أعرض عنه ، بأنه سيرهم في مشيئته وصرفهم في تدبيره .